ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

71

المقتطف من أزاهر الطرف

الطبقة الثانية : من النثر المتوسط من الكوكب الدري . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل ، وقلب نشأ في عبادة اللّه ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابّا في اللّه اجتمعا على ذلك وتفرقا ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته ذات حسن وجمال فقال إني أخاف اللّه ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه « 1 » . على رضى اللّه عنه : في خطبة « 2 » : أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهى الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم ، تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم حياد حياد ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، أي دار بعد داركم تمنعون ، أم مع أي إمام بعدى تقاتلون ، المغرور واللّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب . عبد اللّه بن معاوية الجعفري « 3 » : أما بعد فقد عاقنى الشك في أمرى عن عزيمة الرأي فيك ، ابتدأتني بلطف من غير خبرة ، ثم أعقبتنى جفاء من غير ذنب ، فأطمعنى أولك في إخائك ، وأيأسنى آخرك من وفائك ، فلا أنا في غير الرجاء مجمع لك اطراحا ، ولا أنا في غد وانتظارى منك [ على ثقة ] « 4 » فسبحان من

--> ( 1 ) انظر البخاري أذان 36 ، والزكاة 16 ، والحدود 19 . ( 2 ) انظر الخطبة كاملة في البيان والتبيين 2 / 562 والإمامة والسياسة 2 / 111 . ( 3 ) عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب كان من فتيان بني هاشم وأجوادهم وشعرائهم ، وكان يرمى بالزندقة . خرج بالكوفة في آخر أيام مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين ، ثم انتقل إلى خراسان ، فأخذه أبو مسلم الخراساني داعية العباسيين وقتله . انظر الأغانى 11 / 63 - 74 . ( 4 ) ما بين قوسين ممحو في أو نقلناه من البيان والتبيين 2 / 85 .